ابن منظور
421
لسان العرب
وأَشْبَيْتُ الرجلَ : رفعْتُه وأَكْرَمْتُه . وأَشْبَتِ الشَّجَرة : ارْتَفَعت . ويقال : أَشْبى زيدٌ عمراً إذا أَلْقاه في بئرٍ أَو فيما يَكْرَه ؛ وأَنشد : إعْلَوَّطا عمْراً ليُشْبِياه ، * في كلِّ سُوءٍ ، ويُدَرْبِياه الفراء : شَبا وجهُه إذا أَضاء بعد تَغٍيُّرٍ . وأَشْبى الرجلُ : ( 1 ) . طال والتَفَّ من النَّعْمَة والغُضُوضَةِ . والشَّبا : الطُّحْلُب ، يمانية . وشَبْوَة : موضعٌ ؛ قال بشر بن أَبي خازم : أَلا ظَعَنَ الخَلِيطُ غَداةَ رِيعُوا * بشَبْوَةَ ، والمَطِيُّ بها خُضُوعُ والشَّبا : وادٍ من أَوْدية المدينة فيه عينٌ لبني جعفر بن إبراهيمَ من بني جعفرِ بنِ أَبي طالبٍ ، رضوانُ الله عليهم . شتا : ابن السكيت : السَّنة عند العرب اسمٌ لاثْنَي عشَر شهراً ؛ ثم قسموا السَّنة فجعلوها نصفين : ستة أَشهر وستة أَشهر ، فبدؤوا بأَوَّل السنة أَول الشتاء لأَنه ذكَرٌ والصيف أُنثى ، ثم جعلوا الشتاء نصفين : فالشَّتَويُّ أَوَّله والربيع آخره ، فصار الشَّتْويُّ ثلاثة أشهر والربيع ثلاثة أَشهر ، وجعلوا الصيف ثلاثة أشهر والقَيْظ ثلاثة أَشهر ، فذلك اثنا عشر شهراً . غيره : الشتاء معروف أَحد أَرباعِ السنة ، وهي الشَّتْوة ، وقيل : الشِّتاءُ جمع شَتْوةٍ . قال الجوهري : وجمعُ الشِّتاء أَشْتْيِة . قال ابن بري : الشِّتاءُ اسمٌ مفرد لا جمعٌ بمنزلة الصيف لأَنه أَحد الفصول الأَربعة ، ويدلُّك على ذلك قولُ أَهلِ اللغة أَشْتيْنا دخَلْنا في الشِّتاء ، وأَصَفْنا دخَلْنا في الصيف ، وأَما الشَّتْوةَ فإنما هي مصدر شَتا بالمكان شَتْواً وشَتْوةً للمرة الواحدة ، كما تقولُ : صافَ بالمكانَ صَيْفاً وصَيْفةً واحدةً ، والنسبة إلى الشتاء شَتْويٌّ ، على غير قياس . وفي الصحاح : النسبة إليها شَتْويٌّ وشَتَويٌّ مثل خَرْفيّ وخَرَفِيّ ؛ قال ابن سيده : وقد يجوز أَن يكونوا نسَبوا إلى الشَّتْوَة ورَفضوا النَّسب إلى الشِّتاء ، وهو المَشْتَى والمَشْتاةُ ، وقد شَتا الشِّتاءُ يَشْتُو ، ويومٌ شاتٍ مثلُ يومٍ صائف ، وغداةٌ شاتيةٌ كذلك . وأَشْتَوْا : دَخلوا في الشِّتاء ، فإن أَقامُوه في موضع قيل : شَتَوْا ؛ قال طَرَفة : حيْثُما قاظُوا بنَجْدٍ ، وشَتَوْا * عند ذاتِ الطَّلْحِ من ثِنْيَي وُقُرْ وتَشَتَّى المكانَ : أَقامَ به في الشَّتْوةِ . تقول العرب : من قاظَ الشَّرَفَ وتَرَبَّعَ الحَزْنَ وتشَتَّى الصَّمّانَ فقد أَصابَ المَرْعى . ويقال : شَتَوْنا الصَّمّانَ أَي أَقَمْنا بها في الشَّتاء . وتَشَتيَّنا الصَّمّان أَي رَعَيْناها في الشِّتاء . وهذه مَشاتِينا ومَصايِفُنا ومَرابِعُنا أَي منَازِلُنا في الشِّتاء والصَّيْف والرَّبيعِ . وشَتَوْتُ بموضِع كذا وتَشَتَّيْتُ : أَقمتُ به الشِّتاءَ . وهذا الذي يُشَتِّيني أَي يَكْفِيني لِشِتائي ؛ وقال يصف بَتّاً له : مَنْ يَكُ ذا بَتّ فهذا بَتِّي ، * مُقَيِّظٌ مُصَيِّفٌ مُشَتِّي ، تَخِذْتُه مِن نَعَجاتٍ سِتِّ وحكى أَبو زيد : تَشَتَّيْنا من الشِّتاء كتَصيَّفْنا من الصْيفِ . والمُشْتي ، بتخفيف التاء ، من الإِبل : المُرْبِعُ ، والفَصيلُ شَتْوِيٌّ وشَتَوِيٌّ وشَتِيٌّ ؛ عن ابن الأَعرابي . وفي الصحاح : الشَّتِيُّ على فعيل ، والشَّتَوِيُّ مطَر الشتاء ، والشّتِيُّ مطَرُ الشتاءِ ، وفي التهذيب : المَطَر الذي يقع في الشِّتاء ؛ قال النَّمِرُ بن توْلَبٍ
--> ( 1 ) قوله [ وأشبى الرجل ] هكذا في الأَصل ، وفي المحكم : وأَشبى الشجر .